ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
38
تفسير ست سور
البصير ، ونظر النظير لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ « 1 » ومنه : لاه ربّي عن الخلائق طرّا * خالق الخلق لا يرى ويرانا ومنها : أنّه من « الألوهة » وهي العبادة ، يقال : ألهه ألوهة أي عبده عبادة . قيل : حكي عن ابن مسعود وابن عبّاس أنّهما قرءا : وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ « 2 » أي عبادتك . قال في القاموس : أله إلهة وألوهة : عبد عبادة ؛ ومنه لفظ الجلالة . وفي البحار للمجلسيّ رحمه اللّه : « اللّه » إمّا مشتقّ من أله بمعنى عبد ، أو من أله إذا تحيّر ، أو من ألهت إلى فلان أي سكنت ، أو من أله إذا فزع . وفي المجمع : فعلى هذا يكون معناه : الّذي يحقّ له العبادة ، ولذلك لا يسمّى به غيره . ومنها : أنّه من « أله بالمكان » إذا قام به ووجود الخلق قائم بوجوده تعالى كقيام الظلّ بصاحبه على مذهب بعض . ومنها : أنّه من « لاه » « يلوه » إذا ارتفع ، لأنّ اللّه علا فاستعلى ، وارتفعت صفاته عن صفة المخلوقين . ومنها : أنّه من « ألهت إلى فلان » إذا فزعت ورجعت ، وهو تعالى مرجع كلّ العباد في حوائجهم . ومنها : أنّه من « ألهت بالمكان » إذا سكنت به ، وينوّنون ويسكّنون بذكره
--> ( 1 ) الأنعام : 103 . ( 2 ) الأعراف : 127 .